اسلاميات

كم سعر إطعام عشرة مساكين؟ اكتشف الأثر الإنساني والرحمة في هذه المساهمة النبيلة!

تدور الكثير من الأسئلة حول كيفية كفارة اليمين التي يتعين على المسلم أداءها في حالات الحلف واليمين. تعتبر كفارة إطعام عشرة مساكين من الأمور المهمة في الفقه الإسلامي، إذ تظهر في عدة مواضع مثل عدم القدرة على الصيام في رمضان، أو عند违反 قسم معين. يستعرض هذا البحث تفاصيل كفارة اليمين، والأحكام المتعلقة بها، كما يتناول أهمية إطعام المساكين وأحكام الصيام التي يمكن للإنسان اللجوء إليها في حال عدم القدرة على الإطعام. سوف نتناول أيضًا الأسعار الحالية للإطعام كما تحددها الفتاوى الرسمية، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى حول مقدار الإطعام وكيفية إخراجه.

كم سعر إطعام عشرة مساكين؟

تعتبر كفارة إطعام عشرة مساكين من الأحكام الشرعية التي تستوجب الإخراج في عدة حالات، مثل إفطار يوم من صيام رمضان أو كفارة الأيمان. يوضح الدكتور علي جمعة أنه يمكن اعتبار إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو حتى إعتاق رقبة كأحد الخيارات المتاحة ككفارة. لكن في حال عدم القدرة على جميع الخيارات، فمن الممكن أن يلجأ الشخص إلى صيام ثلاثة أيام، ويجب أن يتم هذا وفق ترتيب معين.

وفقًا لتوجيهات دار الإفتاء، يجب على الشخص الذي يتحمل كفارة اليمين أن يخرج القيمة المادية أو الطعام نفسه. في الحالات التي تغيب فيها القدرة، يُسمح للشخص بالصيام لثلاثة أيام. وقد أكد الدكتور علي جمعة أن السعر التقريبي لإطعام عشرة مساكين يكون حوالي 100 جنيه مصري، أي بمعدل 10 جنيهات لكل مسكين.

ما مقدار الإطعام في كفارة اليمين؟

المقدار الواجب لإطعام المساكين يتمثل في ما يكفي من الطعام لغذاء وعشاء لكل مسكين، وذلك حسب ما هو متعارف عليه في المجتمع. لا يقتصر هذا المقدار فقط على الأغذية الفاخرة، بل يتوجب أن يكون من الأطعمة التي عادة ما يتناولها الإنسان في حياته اليومية. في حال كان الشخص غير قادر على إخراج الطعام، يمكنه إخراج مُد لكل مسكين، حيث يُقدّر المُد بحوالي ربع صاع، والذي يعادل تقريباً 510 جرام. تعريف الصاع عند بعض العلماء يتطلبافي بعض الحالات نحو 3.25 كجم.

كفارة اليمين بالترتيب

قال الله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُم) [سورة المائدة: 89]

تتناول هذه الآية الكريمة الأحكام المرتبطة بكفارة اليمين، والتي تشمل عدة خيارات:

  • أولًا: إطعام عشرة مساكين من أوسط طعام أهل البلد الذي يعيش فيه الشخص.
  • ثانيًا: أو كسوتهم.
  • ثالثًا: إعتاق رقبة إن وجد.
  • رابعًا: صيام ثلاثة أيام إذا لم يتوافر أحد الخيارات السابقة.

كيفية إخراج كفارة اليمين

أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن العديد من الأشخاص يقعون في فخ تأخير كفارة اليمين. يُعد هذا خطأ لأن الإطعام هو الخيار الأسبق، حيث يجب على القادر على ذلك أن يقوم بإطعام عشرة مساكين قبل التفكير في الصيام.

حكم تأخير كفارة اليمين

أشارت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إلى أنه لا يجوز تأخير كفارة اليمين، ويجب إخراجها في أقرب وقت ممكن. في حالات التأخير، يتوجب علی الشخص تحديد السبب، فالأمر يعتمد على حالته في وقت الأداء.

كفارة الصيام

أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن كفارة إفطار اليوم الواحد من شهر رمضان لهذا العام تقدر بـ 10 جنيهات مصرية، وتُدفع للشخص الذي لا يستطيع الصيام بسبب مرض أو ظرف معين. وفقًا للإرشادات، تتمثل هذه الكفارة في مقدار من القوت المعتاد لأهل البلد، والذي في بعض الأحيان يكون عبارة عن مُد من القمح أو العدس. كما يمكن دفع القيمة المالية في حال كان هذا هو الأكثر حاجة للمسكنين.

إذا لم يكن بوسع الشخص إطعام عشرة مساكين، يظل لديه خيارات أخرى ككسوتهم، وإن لم يمكنه ذلك، فالأفضل أن يصوم ثلاث أيام للتكفير عن اليمين.

إن فهم هذه الأحكام الشرعية بشكل دقيق يساهم في تعزيز الوعي الديني، مما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال إطعام المساكين ودعم الفقراء في المجتمع. إن القيام بهذه الأعمال ينتشر روح التعاون والمشاركة في المجتمع، وهذا هو جوهر الرسالة الإسلامية.